search

بحث مخصص

الأحد، 21 أغسطس، 2011

ماذا لو فعلتها جوجل ؟

لا داعي أن أذكركم بخبر الأسبوع، جوجل تستحوذ على موتورولا بصفقة وصلت قيمتها إلى 12,5 مليار دولار، هذه الصفقة تعد الأهم في تاريخ محرك البحث الأسطوري حتى يومنا هذا بما أنها ستسمح للشركة بالدخول إلى عالم الهاردوير لأول مرة منذ إنشائها، و ليس هذا فقط بما أن أهم شيء استفادت منه بإجماع المختصين هي الـ 17.000 براءة اختراع التي تمتلكها موتورولا و التي ستتيح لجوجل خيارات عديدة، إحداها هو خيار تحرير الملكية الفكرية لتصبح تحت تريخص مفتوح المصدر. خيار جنوني لكن الكل يتمناه و لا شيء يمنعنا من التفكير بهذه الطريقة بما أن جوجل قامت بنفس العملية سابقا مع الـ WebM.


نعود بالتاريخ إلى شهر فبراير 2010، جوجل تستحوذ على شركة On2 بهدف الإستيلاء على صيغة الـ VP8 و براءات الإختراع التي تملكها. 4 أشهر بعد هذه العملية أعلنت شركة ماونتن فيو عن نشر الشيفرة المصدرية للـ VP8 في إطار مشروع الـ WebM مع توفير الكل تحت رخصة حرة.


فباستحواذها على On2 كانت جوجل على علم بأن الـ VP8 يمثل خطرا على الحقوق الملكية الفكرية للصيغة المنافسة H.264، لكن هذا الخطر زال بلعبة كبار قامت بها الشركة لتفادي المتابعة القضائية من المنافسين، و حرصت بفضل متصفحها جوجل كروم و اليوتيوب على الجعل من الـ WebM الصيغة القياسية المثالية للشركات، و نشر الترخيص بطريقة يجد فيها كل من يهاجم جوجل بخصوص استخدام الـ VP8 لانتهاك الملكيات الفكرية، محروما من استخدام الـ WebM مما يعني أنه سيحرم من تسويق منتوجات متوافقة مع صيغة قياسية لجميع الشركات، و هذا مقطع من نص التريخص :



If you or your agent or exclusive licensee institute or order or agree to the institution of patent litigation against any entity (including a cross-claim or counterclaim in a lawsuit) alleging that this implementation of VP8 or any code incorporated within this implementation of VP8 constitutes direct or contributory patent infringement, or inducement of patent infringement, then any patent rights granted to you under this License for this implementation of VP8 shall terminate as of the date such litigation is filed



وبهذا الترخيص أرادت جوجل السيطرة على أية هجمات ضد الـ VP8 و حتى يومنا هذا تمكنت الشركة من الوصول إلى هدفها. فرغم وجود بعض التهديدات، إلا أن الشركة لم تتلقى أية دعوى قضائية رسمية بخصوص تلك الصيغة و بالإضافة إلى ذلك قرر السكايب استخدام صيغة VP8 في برنامجه.


17.000 براءة اختراع تحت ترخيص حر: حلم خرافي


كانت تلك العملية تمثل استثمارا قيمته 125 مليون دولار للتأكد من أن الـ H.264 و براءات الإختراع التي يملكها لن تستخدم لمنع تطوير اليوتيوب، جوجل كروم أو خدمات أخرى تطورها جوجل. الموقع الأكثر زيارة في العالم أراد أيضا منع كل من أبل و مايكروسوفت، أحد أعضاء الكونسورتيوم أو الإئتلاف الذي يدير حقوق الـ H.264 من التحكم في الفيديو على الإنترنت.


و مع موتورولا الأمر مختلف و ليس الفيديو بل نظام الأندرويد هو قلب النزاعات هذه المرة، فالمتاباعات القضائية تتوالى ضد منافسي أبل و مايكروسوفت الذين يستخدمون نظام جوجل بدون دفع أي ترخيص، في حين أن الأندرويد هو نظام مفتوح و بالضرورة مجاني. و التحدي الذي تواجه جوجل الآن هو الحفاظ على ثقة شركائها LG، HTC، Sony Ericsson و Samsung الذين أبدوا سعادتهم بتلك الصفقة و أملهم في أن تستخدمها جوجل في الدفاع عنهم ضد الهجمات المتتالية من أبل و مايكروسوفت، و الذين سيضطرون ربما في المستقبل إذا ما تواصلت هذه المتابعات القضائية إلى تبني نظام آخر أكثر أمانا من الناحية القانونية و هذا ما لن ترضى به جوجل من دون شك. و انطلاقا من هذا، ألا تستطيع جوجل الإعتماد على نفس الإستراتيجية بتحرير الـ 17.000 براءة اختراع التي تمتلكها موتورولا، أو جزء منها مع التحذير في نص الترخيص على أن أي شركة تريد متابعة أحد مستخدمي الـ 17.000 براءة ستجد نفسها محرومة من حقوقها الخاصة في استخدام تلك التكنولوجيات المحمية ؟


ستكون عملية مجنونة، لكن لا أحد بإمكانه منع العملاق الأمريكي من اللجوء إليها خاصة و أنها ستسمح لها بضمان سيطرتها على سوق الأنظمة المحمولة على المدى الطويل، و ما يدعم هذه الفرضية هو أن جوجل لم تستخدم أبدا براءات إخراعاتها لمتابعة شركة ما قضائيا، مع أنها غير مشهورة أيضا بترخيص تكنولوجياتها لجني مداخيل منها. هذه الإستراتيجية “التحررية” ستخدم الجميع خاصة الشركات التي تستخدم نظام الأندرويد على أجهزتها المحمولة. فهل ستفعلها جوجل ؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق